المقالات
مقالات كتاب مطير
صناعة الحياه

سعد المطيري















صناعة الحياة

في هذه الصناعة ابدأ حديثي بقول الإمام النّحرير ابن باز رحمه الله "الحياة في سبيل الله أصعب من الموت في سبيل الله " نعم هكذا ... هي الحياة جميلة خَضِرة نحياها في سبيل الله وسبيل إصلاح أنفسنا وإصلاح ماحولنا ومن ثم إصلاح دنيانا ؛ فالصناعة والتجارة وعمارة الأرض هي ما استخلف الله بهِ الإنسان وجعله كائناً فيها و أوكل إليه عمارة الأرض وهداه الى العديد من الطرق والوسائل اللتي بها يستطيع العيش في هذه الدنيا ؛
فثقافة الحياة أصعب بكثير من ثقافة الموت ؛ فالجهد الذهني والمادي والتعب الجسدي والفكري والسعي والمثابرة والصبر على ذلك كل هذه عناصر مطلوبة في صناعة الحياة ؛ أما الموت فهو لا يكلف سوى الموت فقط .

ودين الله لم يكن يوماً ذامّاً للدنيا لذاتها وجوهرها ؛ ولم تكن النصوص الشرعية عائقاً لكل وسائل التقدم والازدهار ؛ وإنما كانت هناك أفكار باليه أعاقت وشلت حب الحياة وصناعة جوانبها ؛ هذه الأفكار اللتي جانبت الصواب كثيراً وحولت العقول الفتيه الى عقول فارغة مشحونة با أيدلوجيا الموت ؛ وترسبت معها أفكار ترمز إلى هدم معالم ومعطيات هذه الحياه .
تكونت لدينا عقول على مدار الزمن الى وعاء يقذف فيه قداسة الأراء البائده والأفكار الهمجية ؛ ومورس عليها فترات من الانغلاق والتقوقع الإقليمي ؛ كما نبذت الحكمة سوى من بعض الأفواه المفلسة وترك الحبل على الغارب لهؤلاء ؛ وكلما حوربت صناعة الحياة ...أقبلت "صناعة الموت" تفوح معها رائحة الدماء لا تعرف مسلم ولا كافر ولا تفرق بين الحق والباطل ؛ لذلك نجد من يكره الناس في الحياه ويزهدهم في التعاطي معها ؛ وكل ذلك نتيجة حتمية لغياب هذه الصناعة وغياب الفهم الصحيح لمقاصد الشريعة في صناعة الحياة ؛
فالمسلم الحق يحب الحياة لأنها في الأصل هي الوسيلة الى الآخره ؛ ويعيش بالأمل الذي هو يمثل الإضاءة للسير في طياة هذه الحياة ؛ فبالأمل نعيش ونصنع حياتنا ؛

وعلينا أن نعرف أن المحبطون هم فقط من يحاربون الأمل ويكرهون حامليه ؛

فهل نعيش من غير الأمل ..!؟ ماأضيق العيش لولا فسحة الأمل .

نشر بتاريخ 20-07-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 4.94/10 (10 صوت)


 


القائمة البريدية


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.mu6air.net - All rights reserved