المقالات
مقالات كتاب مطير
إن مايفعله سوء الفهم تعجز أن تفعله النية السوداء

سعد المطيري















.
.
..



يقول يوهان جوته (إن ما يفعله سوء التفاهم تعجز ان تفعله النية السوداء والرغبة في الشر)
لطالما كانت إساءة الفهم سبباً مباشراً في صناعة الكوابيس والعداءت المتتاليه بيد أن الحوار هو احد مقومات الفهم وإزلة الشكوك ؛ فكم من الأحبه اليوم تقع بينهم الإشكالات وتتعمق لديهم النظرة السلبيه جراء مايسمى بـ "إساءة الفهم " فكلما أُسيئ الفهم كلما زادت وتيرة الحدة والخطاب التهييجي ؛ فالكلمات النابيه والتخندق لتشويه الصوره ؛ وابراز السلبيه في كافة الزوايا ؛هي صور من واقع الفهم السيئ .

الواقع يقول ان هناك الكثير من العائلات والأسر القريبه من بعضها وذوي القربى كانت إساءة الفهم هي السبب المباشر في تقطيع الأواصر بينهم ؛ فما هي النتائج المترتبه على هذا الفهم السيئ ؛ لقد "صدق" في نظري الأديب "يوهان" وإن كنت لاأعرفه عن قرب الاّ أن الحكمه ضالة المؤمن انّى وجدها فهي له ؛ صدق حينما رجح النتائج المترتبه على إساءة الفهم على ماقد يصدر من النية السوداء والشرور الإنساني ؛
فالجهل بالإنسانية وبالطبيعة البشريه يورد مثل هذه المفاهيم السيئه . ويورث التفكير السلبي تجاه كل مايمكن إستيعابه والإشاره اليه ,
والحقيقة أن إساءة الفهم ناتجه ايضاً عن "فهم فردي" يتعاطى مع الإشكالات والأفعال ؛ كما ان فردية الفهم ترتكز على مستوى التفكير ومدى إدراك الأمور على حقيقتها .

كما أن هناك "إساءة الظن" فهي احد مقومات اساءة الفهم ولاأدري في الحقيقه ايهم اجدر "هنا"بالتجريم الا انهما يحملان نفس النتائج والعوامل ؛




وفي إساءة الظن .. يقول الله جلا الله " اذا جاءكم فاسقٌ بنبأ " فكل من يأتي بخبر سيئ يسوء معه الفهم أو مجرد إتهام فهو "فاسق" مالم يأتي بالبرهان والدليل البيّن في قوله "فتبينوا" أين نحن من هذه الآيات البينات أين نحن حينما تثور بنا حظوظ النفس ؛ وقبل أن ننتصر لهوى أنفسنا هل تأكدنا من اتباعها لمنهج نبينا صلى الله عليه وسلم " حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به " هل اهوائنا على ضوء ماجاء به نبي الرحمه. فحسن الظن من الأخلاق الإسلاميه اللتي أُمرنا بها والسراير تكال الى علاّمها ؛ والظنون السلبيه هي ماتوقع القطيعه ويترتب عليها قلاقل تثير النزاعات ويكثر اللغط جرائها ويصبح الناس معها ضعفاء مهمشين لبعضم البعض تعتصرهم كلالة الحياه ؛وتتخطفهم أيادي الردى ؛ ويغدو بهم حب الهوى ؛ فمن اخطر جوانب العلاقات الانسانية ان نسيئ الظن وان نجعل من انفسنا أدوات للإساءة فقط دون أن نقوم بالنظر في كل الزوايا وطلب البينه والتقصي بين السطور ؛ فكم من مسيئ للفهم ندم واحترق قلبه على تلك السنون الخداعات اللتي قضاها ؛ وكم من مخدوع تنبه بعد ان طال به الزمن ؛ وكم من مفارق لأحبابه عرف هذا ؛ ورب مبلغً اوعى من سامع .


سعد المطيري.

نشر بتاريخ 28-05-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 6.54/10 (7 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

SAUDI ARABIA [أسطورة مكه عاشقة جازان] [ 29/05/2010 الساعة 11:30 مساءً]
كلمات في قمة الروعة والجمال
تسلم أناملك سيدي الكريم
تحياتي وتقديري

 


القائمة البريدية


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.mu6air.net - All rights reserved